من الذي نادى مريم عليها السلام في سورة مريم؟ الإجابة ستدهشك!
من هو المنادي الذي نادى السيدة مريم في قوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا﴾؟ ديني من هو المنادي الذي نادى السيدة مريم في قوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا﴾؟
من هو المنادي الذي نادى السيدة مريم في قوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا﴾؟
يُعدّ هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي شغلت أذهان المفسرين والباحثين في معاني القرآن الكريم، لما تحمله الآية من دقة بلاغية وعقيدة عظيمة، ولأنها تتعلق بلحظة فارقة في حياة السيدة مريم عليها السلام، لحظة ولادتها لنبي الله عيسى عليه السلام.
الآية الكريمة
قال الله تعالى في سورة مريم:
مقالات ذات صلة
**﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [سورة مريم: 23–24]
سبب تساؤل العلماء
القرآن لم يُصرّح باسم المنادي، وإنما قال: ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا﴾
وهنا ثار السؤال:
هل المنادي هو جبريل عليه السلام ؟ أم هو عيسى عليه السلام وهو رضيع؟
فاختلف المفسرون في ذلك، ولكل قول أدلته.
القول الأول: المنادي هو جبريل عليه السلام
وهو قول جمهور كبير من المفسرين ، ومنهم:
الطبري
القرطبي
ابن كثير (رجّحه)
البغوي
أدلتهم:
جبريل هو المكلَّف بالوحي والتثبيت فهو الذي جاء مريم بالبشارة من قبل، فقال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾
قوله تعالى: ﴿مِن تَحْتِهَا﴾ أي من أسفل المكان الذي كانت فيه، لا من بطنها.
الخطاب جاء بصيغة المواساة والتطمين:
«ألا تحزني» وهذا أنسب بملك يثبّت نبيّة صالحة في لحظة شديدة.
الكلام لم يُذكر فيه إعجاز ظاهر، بخلاف كلام عيسى لاحقًا في المهد.
معنى “سَرِيًّا” على هذا القول:
قيل: نهر صغير
وقيل: جدول ماء عذب
وهو الأرجح عند جمهور المفسرين.
القول الثاني: المنادي هو عيسى عليه السلام
وهو قول قال به بعض السلف، منهم:
الحسن البصري
سعيد بن جبير
الضحاك
حجتهم:
أن الله قال بعدها مباشرة: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أي إلى عيسى عليه السلام.
قالوا: إن عيسى كلّم أمه عند ولادته ليطمئنها.
قالوا إن قوله: ﴿مِن تَحْتِهَا﴾ أي من تحتها جسديًا، أي من الطفل نفسه.
أي القولين أرجح؟
القول الراجح عند أكثر أهل التفسير: أن المنادي هو جبريل عليه السلام .
لماذا؟
لأن كلام عيسى المعجزي المصرّح به جاء لاحقًا أمام الناس: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وهذا هو موضع الإعجاز.
أما النداء لمريم فكان تسلية وتطمينًا خاصًا ، لا خطاب تحدٍّ.
ولو كان كلام عيسى هنا معجزة، لذُكر صريحًا كما ذُكر في المهد.
الحكمة من النداء
في هذه اللحظة العصيبة، اجتمع على مريم:
ألم الولادة
الخوف من الناس
القلق من الاتهام
الوحدة التامة
فجاءها النداء الإلهي ليقول لها:
لا تحزني ربك لم يتركك الرزق بين يديك والفرج قريب
فالماء تحتها، والرطب فوقها… رحمة من الله في أشد لحظات الضعف.
دلالة عظيمة
جمع الله لمريم بين:
الماء من أسفلها → حياة
الرطب من أعلاها → رزق
السكينة في قلبها → طمأنينة
ليعلّمنا أن:
إذا اشتد البلاء… اقترب العطاء.
المنادي في قوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا﴾ هو على الراجح: جبريل عليه السلام .
وقيل: هو عيسى عليه السلام ، وهو قول موجود لكنه أضعف.
الآية تحمل رسالة رحمة عظيمة لكل مهموم: أن الله لا يترك عباده الصالحين، ولو كانوا وحدهم تحت جذع نخلة.
شاركها
فيسبوك X ماسنجر مشاركة عبر البريد طباعة
من هو الصحابي الذي كلمه الذئب وأخبره بنبوة النبي ﷺ؟
من هو الصحابي الذي كلمه الذئب وأخبره بنبوة النبي ﷺ؟
علاج سلس البول وارتخاء المثانة
علاج سلس البول وارتخاء المثانة

