هل يشعر الم،يت بزواره من الاحياء
هل يشعر الميت بمن يزوره من الاحياء !!!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعدُ:
فإنَّ ما يتعلق بالبَعْث والنُّشور وأحوالِ البَرْزَخ وما يشعُر به الأمواتُ، وسماعهم مِن عدمه، وغير ذلك مِن الغيب الذي يجب الإيمانُ به،
وترْك الخوض فيه إلا بدليلٍ شرعي صريحٍ من الكتاب أو السنة الصحيحة،
وقد ثبت أن الأموات يسمعون كلام الأحياء؛ وهو قولُ أكثر العلماء، واستدلوا بما ثبت في الصحيحين، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عن الميت: «إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا»، وبخطاب النبي -صلى الله عليه وسلم- لقتلى بدرٍ من المشركين -بعد أن ترَكَهُم ثلاثة أيامٍ-: «يا أبا جهل بن هشامٍ، يا أمية بن خلَفٍ، يا عُتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًّا»، فسمع عمرُ قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، كيف يسمعوا، وأنى يجيبوا، وقد جيَّفوا؟ قال: «والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا»، ثم أمر بهم فسحبوا، فأُلْقوا في قليب بدرٍ. (متفقٌ عليه)
وأما تفصيلات ذلك السماع فلا نعرفه !!
لعدم ورود الأدلة في كيفية ذلك السماع؛
ولذلك قال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله- لما سئل: هل الميت يسمع كلام زائره؟ فأجاب: “نعم يسمع الميت في الجملة”، ثم قال: بعد ذكر أدلة سماع الأموات: “فهذه النصوصُ وأمثالُها تُبَيِّن أن الميت يسمع في الجملة كلام الحي، ولا يجب أن يكون السمعُ له دائمًا، بل قد يسمع في حالٍ دون حالٍ، كما قد يعرض للحي، فإنه قد يسمع أحيانًا خطاب مَن يخاطبه، وقد لا يسمع لعارضٍ يعرض له، وهذا السمع سمع إدراكٍ ليس يترتب عليه جزاءٌ”.
والحقُّ الذي لا مراء فيه أنَّ الميتَ يشعُر ويسمع كلام الحي في الجملة، ولا يجب أن يكونَ السمعُ له دائمًا، بل قد يسمع في حالٍ دون حالٍ؛ كما قرَّره شيخُ الإسلام ابن تيميَّة. وإن كنت أُذَكِّركم بأن العلمَ بشعور الميت وسماعه لغيره لا ينفع في شيءٍ غير الإيمان بذلك، والتصديق بخبر الصادق المصدوق، وعلينا – جميعًا – أن نشغلَ أنفُسنا بتعلُّم ما يُقَرِّبنا إلى الله، وجنته، ونعيمه، وما يُبعده عن غضب ربه.
والله اعلم
–
الدعاء الشامل هو دعاء يجمع بين خير الدنيا والآخرة، ويشمل طلب المغفرة، والرزق، والعافية، والأمان، والهداية، والنجاة من النار. من صيغ الدعاء الشاملة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم إني أسألك منَ الخير كلهِ عاجلهِ وآجلهِ، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجلهِ وآجلهِ ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألكَ الجنةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عملٍ”.
صيغ أخرى للدعاء الشامل:
* لطلب المغفرة: “اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، اللهم إن كان هناك ذنب يحول بيني وبين تيسير أموري فاغفره لي”.
* لطلب العافية والرزق: “اللهم إني أسألك العافية في بدني، وسمعي، وبصري، وأعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك”.
* لطلب الهداية والسعادة: “يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. اللهم اجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر”.
* لطلب المغفرة والرحمة الشاملة: “اللهم إني أسألك من كل خيرٍ سألك به نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من كل شر استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم إنّي أستغفرك من كل ذنب يورث الندامة، ويحبس الدعاء، ويحبس الرزق”.
* دعاء شامل للأهل والمؤمنين: “اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات”.
* ممّا ورد في سنّة الحبيب المصطفى من أدعية في طلب الرزق، ما يأتي:
* (اللهُمّ إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ والبخلِ، وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ).[١]
* (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ والهَرَمِ، والمَأْثَمِ والمَغْرَمِ، ومِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وعَذابِ القَبْرِ، ومِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وعَذابِ النَّارِ، ومِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الفَقْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وباعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ).[٢]
* (اللَّهمَّ اكفني بِحلالِكَ عن حرامِكَ، وأغنِني بِفَضلِكَ عَمن سواكَ).[٣]
* (اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك).[٤]
* (اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ، ولَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ).[٥]
* (اللَّهمَّ ربَّ السَّماواتِ وربَّ الأرضِ، وربَّ كلِّ شيءٍ، فالقَ الحبِّ والنَّوَى، مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ، أعِذْني من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ، أنت آخِذٌ بناصيتِه، أنت الأوَّلُ فليس قبلك شيءٌ، وأنت الباطنُ فليس دونك شيءٌ، وأنت الظَّاهرُ فليس فوقك شيءٌ، اقْضِ عنِّي الدَّينَ وأغْنِني من الفقرِ).[٦]
* (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي).[٧]