ابو ولادي اماني ااسيد ٤

قرب خطوة، وحاول يمسك إيدي بس أنا سحبتها بسرعة وبرود. أخد نفس طويل وكمل وهو بيحاول يبان صادق:

“أنا مستعد ألغي كل اللي فات.. البيت التاني ده أنا هقفله، أو على الأقل هخليه مجرد ورق، وأنا هبقى هنا معاكي ومع ولادي طول الوقت. هعوضك عن كل ليلة عيطتي فيها، وكل مليم قصرت فيه. بلاش المحاكم يا أماني.. بلاش شكلنا قدام الناس والعيال، إحنا عشرة عمر، والصلح خير.. ارجعيلي، وأنا هكونلك السند والأب اللي بتتمنيه للعيال، ومش هتشوفي مني غير الوش اللي يرضيكي.”

كنت قاعدة بسمعه وأنا حاطة إيدي على خدي، وببص له بنظرة فاحصة زادت من توتره. زمان.. الكلام ده كان ممكن يخليني أعيط وأصدق وأقول “عشان خاطر العيال”. لكن النهاردة؟ كنت شايفة اللعبة بوضوح. الراجل ده مش جاي عشان بيحبني، ولا عشان ندمان على تلات سنين ضاعوا من عمر ولاده.. الراجل ده جاي مرعوب من خسارة القض//ية، مرعوب من النفقة والمؤخر وشكله قدام أهله وأصحابنا لما يتقال إن مراته خلعته أو طلّقته للضرر.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقولتله بمنتهى الهدوء:

“خلصت كلامك يا ابن الناس؟”

بصلي بلهفة وقال: “يعني إيه يا أماني؟ هتقفلي المحاضر دي ونرجع نلم شملنا؟”

وقفت من مكاني، وبصيت له من فوق لتحت وقولتله بنبرة حاسمة زي السيف:

“الدموع والمَسكنة دول كانوا ينفعوا من تلات سنين، يوم ما جيت قولتلك أنا اتجوزت عليكي وأعلى ما في خيلك اركبيه. وقتها كنت محتاجة أسمع الكلمتين دول، كنت محتاجة أشوف في عينك نظرة ندم. لكن دلوقتي؟ الوش الجديد ده مش لايق عليك، ومبقاش ياكل معايا. أنت مش ندمان عليا ولا على العيال، أنت ندمان على كبريائك اللي اتهان في المحكمة، وخايف من حكم القاضي اللي جاي.”

اتغيرت ملامحه للحظة، وحاول يتكلم بس أنا قاطعته بإيدي:

“الكلام خلص، والصلح اللي بتتكلم عنه ده ميعاده فات والقطر تحرك. أنا ولادي مش لعبة تركنها تلات سنين ولما تزهق تيجي تشتريلهم لعب وتفتكر إنك أب. وفر كلامك ووفر وعودك للجلسة الجاية.. لإن الق//ضية مكملة، وأنا مش هتنازل عن حريتي وعن كرامتي تمن لأي وعد كداب.”

اتنفض من مكانه، ووشه بدأ يرجع لطبيعته التانية، الغل بدأ يظهر تاني ورا قناع المسكنة، وعرف إن الحيلة مفلحتش. أخدت نفسي وشاورت له على الباب وقولت: “خطوتك عزيزة.. المحكمة بينا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *