علبة اكل زهرة الربيع ١

افتكرت كلامه.. “الساعة اتنين الظهر بالثانية تلاقيه واقف عند الباب”.. مكنش حب، ده كان بيجي يتأكد بنفسه إني باستلم جرعة الموت اليومية! كان بيصر أكله وهو سخن عشان مأخدوش معايا البيت وأشك في حاجة أو حد تاني ياكله!

مسكت تليفوني وإيديا مش شيلاني، ودخلت على شات سامح. لقيت رسالة منه مبعوتة من نص ساعة بس: “حبيبتي مروة، جهزتلك النهاردة فاصوليا بيضا ورز بالشعرية، هجيلك على الساعة ٢ بالدقيقة عشان تاكليها وهي سخنة، بالهنا والشفا يا روحي”.

جسمي كله سقع، وبصيت في ساعة التليفون.. كانت الساعة واحدة وخمسة وأربعين دقيقة. فاضل ربع ساعة وسامح يوصل بالعلبة الجديدة.

ندى بصتلي وقالت بوش أصفر زي الأموات: “هنعمل إيه يا مروة؟ أنا لازم أبلغ الشرطة.. أنا بـمـوت!”

وقفت على رجلي وأنا حاسة بقوة غريبة ومرعبة حلت عليا، مسحت دموعي وبصيت لندى وقلت لها بصوت جامد: “الشرطة هتيجي، بس مش دلوقتي.. هتقعدي في مكتبك ومتقوليش كلمة واحدة لأي حد في الشركة.. سامح جاي في الطريق، والنهاردة لازم أعرف هو بيعمل كده ليه، ومن ورا وش الملاك ده في إيه بالظبط.. والعلبة اللي جاي بيها دي، هي اللي هتوديه في داهية”.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *