انا واختي روماني مكررم ٢

أمي بصتلي بنظرة خذلان موتت كل حاجة حلوة كانت باقية جواها ناحيتي.. قعدت على الكرسي وهي بتنهج وتعبانة، وشاورت بإيدها وقالت لحازم بصوت مكسور:
“خرجها من هنا يا حازم.. خرجها ومش عايزه أشوف وشها تاني.. دي مش بنتي.. دي واحدة جاية تاكل في ج*ثتي وأنا صاحية”.
حازم قرب مني وشاورلي على الباب بنبرة حاسمة ومفيهاش رجوع:
“اتفضلي يا مدام منى.. من غير شوشرة ومن غير ما تتعبي قلب أمك أكتر من كده.. الباب يفوت جمل”.
أخدت شنطتي ولميت عبايتي وقولت وأنا ماشية ورايحة ناحية الباب بعند وعيون مليانة شر:
” ماشي يا سمر.. ماشي يا أمي.. أنا هامشي، بس الموضوع ده مش هيتقفل، وأشرف مش هيسيب حقي، ومحدش هيلوي دراعي.. والفلوس دي هاخدها يعني هاخدها!”
نزلت السلم وأنا رجلي بتترعش من كتر الغضب، مكنتش شايفه قدامي، وكل اللي بفكر فيه هو رد فعل أشرف لما أرجعله وإيدي فاضية، والحرب اللي هتبدأ من بكرة…
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
خرجت من بيت سمر وأنا دمي بيغلي، ركبت التاكسي وأنا مش شايفة قدامي من كتر الغيظ والعند. الشيطان كان عمال يوز في ودني ويقولي: *”أنتي صح.. هما اللي طمعانين في الفلوس وعايزين يستحوذوا عليها لوحدهم، وحازم بيعمل الشويتين دول عشان يثبت رجله!”*
أول ما وصلت الشقة ودخلت، لقيت أشرف قاعد مستنيني على نار، حاطط رجل على رجل والسيجارة في بوقه وعينه كلها لهفة مستني يعرف الأخبار.
هزيت راسي بغضب ورميت الشنطة على الكنبة وقولتله: “شُفت يا أشرف؟ شُفت اللي حصل؟ أمي وأختي وجوزها وقفوا ليا لقمة في زوري، وأمي بتقولي مفيش مليم، وحازم طردني من البيت!”
أشرف وقف فجأة، وعينه لمعت بشر وشرار، وزعق بصوت عالي: “نعم يا اختي؟ طردوكِ؟ وبصفتهم إيه يطردوكِ؟ وبصفتها إيه أمك تمنع عنك الفلوس؟ دي شكلها سمر وجوزها لاعبين في دماغها ومخلينها تعملهم التوكيل عشان يلهفوا الـ 18 ألف جنيه كل أول شهر لحسابهم!”
قعدت أعيط وأقوله: “أمي فكرتني بفلوس زمان، وبتقول إنها ياما وقفت معانا وياما سمر شالتها وأنا رفضت”.
أشرف خبط بقبضة إيده على السفرة وقال بعصبية وعناد:
“فلوس زمان دي كانت لله وللوطن، ومحدش بيمسك على حد جميله! وبعدين إحنا مالنا ومال الشيل والحط؟ أنتي بنتها وليكِ حق شرعي وقانوني في الفلوس دي، طالما الفلوس بتتبأهق في بيت سمر على الديلفري والفسح، يبقى إحنا أولى بنصيبنا يجيلنا لحد هنا.. أنا مقاول والقرشين دول يسندوا معايا في السوق، مش هنسيبهم هما يتنمنموا بيهم!”