كنت عند حماتي اماني السيد ٣

قربت سارة من فتحية وقالت لها ببرود يرعب:

«الورشة اتقفلت عليه؟ والبنك جمد حسابه؟ سبحان الله.. ده على أساس إن علي كان معاه حساب في البنك أصلاً من غير ما حسين يضمنه؟ ولا دي التمثيلية الجديدة اللي ألفتيها إنتي وهو الصبح عشان تضحكوا على حماتي للمرة الألف؟»

فتحية صرخت بدموع كاذبة:

«والله العظيم ما بنكذب يا سارة! علي بجد ومحقوق في الورشة وممكن الشرطة تجيلوا في أي لحظة! أبوس إيديكي بلاش تبعتي حاجة لحسين دلوقتي، لو حسين عرف باللي بيحصل في الورشة وبباقي الفلوس، هيرفع إيده خالص وعلي يتسجن رسمي!»

هنا سارة أدركت الخيط الحقيقي للمؤامرة. علي ومحاميه كانوا بيحاولوا يكسبوا وقت عشان يلفقوا محضر لسارة أو يضغطوا على الحماة عشان هي اللي تدفع الـ 40 ألف من ذهبها أو مدخراتها الخاصة ويفلت علي بجلده!

سارة التفتت لحماتها وقالت لها بحسم:

«يا ماما.. ابنك مش محبوس في الورشة، ولا حسابه اتجمد.. ابنك واقف من ساعة مع محامي تحت العمارة اللي فيها مكتب المقاولات وبيحاول يلفق لي قضية عشان يأكل عليا باقي حقي وما يدفعش الـ 40 ألف!»

الحماة صدمت وشهقت: «إيه؟ يلفق لك قضية؟ إنتي بتقولي إيه يا سارة؟»

سارة سحبت هاتفها وفعلت مكالمة فيديو مع أخوها أحمد فوراً. فتحت المايك والسماعة الخارجية وقالت: «أحمد.. ورّي ماما علي واقف فين دلوقتي ومع مين.»

أحمد وجه كاميرا الموبايل بوضوح نحو الشارع: ظهر علي وهو يقف بكامل حريته على مقهى مجاور لمكتب محامين، يمسك بملف أوراق ويضحك مع رجل يحمل حقيبة جلدية، لا وجود لأي ورشة، ولا وجود لأي حجز أو شركاء غاضبين!

سقطت الصحيفة الكاذبة الأخيرة من إيد فتحية. الحماة نظرت للشاشة، ثم التفتت لفتحية ورفعت إيدها وضربتها كف على وجهها بقوة هزت الصالة!

صرخت الحماة في فتحية بصوت زلزل الشقة:

«يا حية! يا عقربة! جاية تضحكي عليا وتخليني أجري ورا مرّت ابني وأترجاها وأنا ركبي بتخبط في بعضها من الخوف على ابنك النصاب؟ بتعملوا عليا فيلم تاني بعد ما كشفتكم؟»

فتحية حطت إيدها على خدها وهي بتبكي برعب حقيقي المرة دي، ومش قادرة تنطق بكلمة واحدة.

سارة وقفت في منتصف الصالة، بكل ثبات وكبرياء، وسحبت هاتفها الثاني الخاص بالعمل، وقالت بلهجة قاطعة لا تحتمل أي نقاش:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *