قصة : بنتي “نور” فضلت واقفة في المطبخ 3 أيام

بس العاصفة الحقيقية حصلت تاني يوم الصبح.
الساعة 9 الصبح، صحينا على رزع وخبط على باب الشقة لدرجة إن الحيطان اتهزت. ملك اټرعبت. جريت أفتح الباب..
لقيت أبويا وأمي في وشي. أمي بتطلع ڼار من ودانها، وأبويا وشه في الأرض من الكسفة، والاثنين جايين يحاسبوني..
أمي دخلت عليا الصالة “زي القضا المستعجل” من غير حتى ما تستنى أقولها ادخلي، ووراها بابا اللي كان باين عليه إنه مش على بعضه ومحرج. “نور” وقفت بعيد عند الطرقة، بتفرك في إيديها من التوتر، ومش عارفة تفضل واقفة ولا تستخبى منهم.
صوت أمي كان حاد وبيقطع زي السكينة: “إيه يا أمل اللي هببتيه ده؟ بتأكلي الغريب؟ وناشرة ع النت إن عندك أكل يكفي فرح؟” وشاورت بصباع بيرتعش ناحيتي وزعقت: “تليفوننا مابيبطلش رن، الناس واكلة وشنا وبيقولوا علينا أنانيين!”
ربعت إيدي وقولت لها ببرود: “طب ما تسألي نفسك كده هما بيقولوا كده ليه؟”.
بابا فرك جبهته بتعب وحاول يلم الدور: “يا بنتي اسمعي.. أمك مكنتش عايزة دوشة وعشا في البيت.. قالت المطعم أريح وأسهل”.
رديت بحدة: “يا بابا.. نور بقالها 3 أيام بتطبخ.. تلات أيام بحالهم واقفة على رجليها!”.
أمي ضحكت باستهزاء وقالت: “يا شيخة دي عيلة صغيرة، بكرة تنسى وتكبر”.
الجملة دي ولعت في قلبي نار.. رديت عليها بقوة: “دي مش مجرد عيلة.. دي حفيدتك! وهدت حيلها وتعبت نفسها عشان تعملك عيد ميلاد ميتنسيش”.
نور جسمها اتنفض، وعرفت إن الكلمة وجعتها أوي.
صوت بابا لان شوية وقال: “إحنا مقصدناش نأذيها”.
قاطعته: “بس انتو أذيتوها فعلاً”.
أمي رفعت إيدها بقلة حيلة: “مكناش نعرف إنها عاملة العزومة دي كلها!”.
قولتلها: “عشان ماكلفوش خاطركم تسألوا.. ببساطة غيرتوا الخطة وخرجتوها منها ولا كأنها موجودة”.
أمي بصت لـ “نور” بغضب وقالتلها: “طب ماقولتيش ليه يا ست هانم؟”.
نور عينيها وسعت وقالت بصوت مهزوز: “أنا.. أنا مكنتش فاكرة إني لازم أقول”.
الجو في الأوضة كان مكهرب وتخنق.
بابا اتنهد وقال: “يا أمل.. مزيد من القصص على موقع ثقف نفسك إحنا جينا عشان البوست اللي كتبتيه خلانا فرجة للناس.. الكل فاكر إننا رمينا حفيدتنا وتخلينا عنها”. بصيت في عينيه مباشرة وقولتله: “ما أنتو تخليتوا عنها فعلاً”. الكلمة نزلت عليهم زي جردل مياه ساقعة. هنا أمي انفجرت: “أنا مش هقبل شغل الابتزاز العاطفي ده من عيلتي! أنتي أحرجتينا وفرجتي علينا الخلق!”.